012-6170-999Sunday to Thursday 10:00 to 18:00 Abbrak
عقلية المستثمر

عقلية المستثمر

خذ إستشارة مخفضةيعد الإستثمار أحد أسهل وأسرع الطرق للثراء بأقل قدر من المخاطرة وأقل جهد.هذا لا يعني أن كل الإستثمارات آمنة أو سريعة المردود. هناك إستثمارات يمكننا وصفها بأنها غير مستقرة مع أنها تحقق عوائد عالية بين فترة والأخرى، كالإسثتمار في البورصة. ما نتحدث عنه هنا هو عقلية المستثمر ولذلك سنركز على هذا الجانب حتى تتضح لك الصورة.

عقليات الإستثمار الثلاث

١– عقلية الفرصة والربح: هذة عقلية تركز على الفرص ونسبة الربح المتوقعة للفرصة الإستثمارية المطروحة أمامها. لذلك يركز أصحاب عقلية الربح على العوائد المتوقعة ويحاولون معرفة نسبة نمو العوائد والمدة المتوقعة لإستعادة رأس المال. عادة ما يتمتع هؤلاء بروح المجازفة وهم مستعدون لبذل المال إن كان هذا سيؤدي إلى تحقيق أرباح مرتفعة ولذلك يميل أصحاب هذة العقلية للبحث عن فرص تمويل مشاريع نجاحها مضمون. نقطة ضعف هذة العقلية أنها أحيانا لا تحسب المخاطر جيدا وقد يشوش تفكيرها فرص الربح العالية فتنخرط في إستثمارات قد لا تكلل بالنجاح.

 

٢- عقلية الحذر وتقليل المخاطر: هذة العقلية الإستثمارية شديدة الحذر وتركز على الضمانات قبل أي شيء. ضمانات الربح حتى وإن كانت متدنية أو لا تكاد تذكر بالنسبة لها أفضل بكثير من الدخول في إستثمارات قد تكون غير مضمونة ولو بنسبة بسيطة جدا. عادة يطلب أصحاب هذة العقلية ضمانات غير واقعية في بعض الأحيان ويستغرقون وقتا طويلا للوصول إلى قرار نهائي حول أي إستثمار مهما كان المبلغ ضئيلا. هذة العقلية في الغالب تربح من كل إستثماراتها رغم أن الربح قليل ولكنها بشكل عام تتقدم وإن كان تقدمها بطيئا أو غير ملحوظ. يمكن أن نقول أن أصحاب هذة العقلية يموتون أغنياء لأن إستثماراتهم تعتمد خطة بطيئة النتائج قد لا تتحقق إلا قبل أيامهم الأخيرة بقليل.

 

٣- عقلية الشك والريبة: رغم أنها ليست عقلية إستثمارية إلا أننا سنذكرها هنا لأنها تتناسب مع الظروف الإقتصادية في الخليج العربي وفي الإقتصادات العربية المشابهة. بسبب الوفرة المالية لدى الكثيرين في الخليج ظهرت طبقة من أشباه المستثمرين الذين يملكون قدرا معقولا من المال، لكن تسيطر عليهم الشكوك والخوف من الإستثمار لقلة علمهم وعدم تمكنهم من فهم كيف يعمل السوق. يسمعون كثيرا عن الإستثمارات المختلفة ويشاهدون أشخاص عاديين يتحولون إلى الثراء بسرعة وهذا يعجبهم ولكن تطغى عليهم شكوكهم فتتحول كل الفرص الإستثمارية في أعينهم إلى محاولات للإستيلاء على مدخراتهم. أصحاب هذة العقلية الشكاكة والمرتابة من كل شيء تمثل السواد الأعظم من أصحاب الأموال المجمدة في البنوك والصناديق في البيوت.

كرجل أعمال أو شركة تعمل في مجال الإستثمارات من المفيد لك أن تعرف عقليات المستثمرين وكيف تتعامل معها كل حسب توقعاتها وما ترتاح له. إبدأ بالتخلص من أصحاب عقلية الشك والريبة لأنهم سيؤخرون تقدمك ويهدرون وقتك وفي النهاية لن تصل معهم إلى نتيجة مهما حاولت. حتى وإن نجحت في إقناع أحدهم فلا أظن أنك ستتمكن من مجارات طلباته المستمرة وملاحقاته والإزعاج الذي سيسببه لك وهو يفوق بكثير أي مبلغ قد يستثمره معك. النصيحة حتى وإن كانت هذة العقلية هي الوحيدة المطروحة أمامك، إبتعد عنها وركز على العقليات رقم واحد وإثنان.

بالنسبة لعقلية الفرصة والربح، ستحتاج إلى توضيح نسبة العوائد وفرص الربح المتوقعة وإمكانيات النمو المستقبلي. هذة العقلية لا تريد أن تربح مرة واحدة ولكنها تتوق إلى الربح المضاعف المتكرر أو المستمر وهي على إستعداد للمجازفة معك بشرط أن تستحق الأرباح العناء. هذة العقلية ناجحة جدا وهي تعرف أن ليست كل الإستثمارات ناجحة أو تحقق مردودات عالية لكنها جريئة بما يكفي للمحاولة. حاول أن تبقي أرقامك وتوقعاتك للربح معقولة حتى لا تبدو كمن يعد ولا يحقق. قد تخسر أصحاب عقلية الفرصة والربح ليس لأنك لم تربح ولكن لأن الأرباح ليست كما توقعت. فمثلا تحقيق ربح ١٥٪ يعد خسارة من وجهة نظر أصحاب هذة العقلية لو أنك وعدتها بأرباح تبلغ ٢٠٪

نأتي إلى عقلية الحذر وتقليل المخاطر. هذة العقلية تحتاج منك إلى تطمينات وضمانات وعليك أن توفرها ضمن حدود المعقول فلا تعطي ضمانات غير واقعية أو تطمينات غير دقيقة. يجب أن يعرف المستثمر مسبقا ما له وما عليه وما الذي يمكن أن تقدمه له كضمانات ربح معقولة. يمكن إعتبار خبرتك في المجال وسمعتك على أنهما تطمين جيد. كما يمكن إعتبار العقود القانونية التي تحفظ حقوق الطرفين ضمان جيد لعدم ضياع رأس المال المستثمر. قدم كل ذلك في قالب إحترافي لتحقق المزيد من الإطمئنان لكن لا تبالغ في تقديم ضمانات قد تعرضك لمخاطر تفوق الفائدة المرجوة من العملية التجارية برمتها. تأكد أن عقودك مكتوبة على قرطاسية الشركة الرسمية وتحمل ختمها الرسمي وتوقيع الشخص المخول بمثل هذا الإجراء.

في جميع الأحوال يجب أن تكون عقودك قانونية وبإشراف محامي الشركة أو أي محامي من ذوي الإختصاص والخبرة ويفضل لو عرضتها على أكثر من محامي لتتمكن من سد الثغرات القانونية وتحمي نفسك وإستثمارات المستثمرين. تطبع تلك العقود من نسختين واحدة للشركة والثانية للمستثمر ويفضل الإحتفاظ بنسخة إلكترونية تخزن في موقع آمن. يجب أن تتماشى العقود مع قانون التجارة المحلي لأنه القانون الذي تحتكم له جميع الأطراف في حال النزاع ونشوء أي سوء فهم. لا تدخل في أي ضمانات أخرى، فهذا إستثمار وعلى كل طرف تحمل جزء من المجازفة وإلا لماذا إسمه إستثمار؟ المستثمر مهم في العملية الإستثمارية وعليك أن تقدم له كل شيء بوضوح فيعرف ما هو مقبل عليه دون وعود غير حقيقية لكن هذا لا يعني أن تحول نفسك إلى متسول أو تعرض شركتك للمخاطر. أنت أيضا كمقدم خدمة دورك مهم فبينما يجلس المستثمر في بيته ويرتاح في إنتظار الأرباح، أنت تعمل وتكافح وتتحمل مسؤلية كبيرة في إدارة تلك الإستثمارات وتحويل المال القليل إلى مصدر كسب متجدد.

الكل مهم في العملية الإستثمارية فلا نستطيع أن ننكر دور المستثمر ولا أن ننكر دور مقدم الفرصة الإستثمارية وعلى الطرفين أخذ الإحتياطات اللازمة وإتباع الإجراءآت السليمة حتى إتمام العملية وتحقيق أرباح تعود بالنفع على جميع الأطراف المشاركة

كل المقالات التي تقرأها هنا هي من إنتاج أبرك للخدمات التجارية بنسبة ١٠٠٪ وليست مقتبسة أو منقولة
الرابط المختصر لهذة الصفحة: https://abbrak.biz/lsaci
Close Menu