012-6170-999Sunday to Thursday 10:00 to 18:00 Abbrak
دور الطبقة المتوسطة اقتصاديا في الاستثمار

دور الطبقة المتوسطة اقتصاديا في الاستثمار

في أي بلد مستقر اقتصاديا، تشكل الطبقة الوسطى القسم الأكبر من عموم المواطنين. هذه الطبقة إن لم تنتبه إلى ضرورة الاستثمار، فإنها معرضة للتآكل بفعل التضخم وارتفاع الأسعار، حتى تتحول إلى طبقة كادحة. هذا ما يجعل المقولة الشائعة تنتشر «الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون غنى» وهي صحيحة إلى حد ما؛ لأن الأشخاص المعنيون بالأمر؛ لا يدركون دورهم في ترسيخ هذه الفكرة. الأغنياء يزدادون غنى؛ لأنهم يعرفون قيمة الاستثمار ويمارسونه كل يوم، لذلك لا يستطيع أحد لومهم على قيامهم بالشيء الصحيح، أما الفقراء المعدمين فلا يستطيعون الاستثمار، ولذلك يتحولون إلى عمال مهرة يقايضون وقتهم بالمال، وبعد فترة ومع قليل من التخطيط يمكن أن يصعدون إلى الطبقة الوسطى ويستقر حالهم إلى حد ما. المشكلة في الطبقة الوسطى، التي توقفت عن النمو رغم أنها الطبقة المؤهلة بكل جدارة للاستثمار والنمو، للوصول إلى الثراء. حال الطبقة الوسطى كحال من سعى بجد للفوز بالسباق، لكنه توقف بمجرد أن وجد أحدا يقدم له الماء والراحة، وهذا هو الخطأ الفادح الذي يرتكبه الكثير من الناس. فعوضا من المتابعة، واتخاذ كل القرارات الصحيحة؛ لتنمية المدخرات والصبر قليلا حتى تنمو الاستثمارات، يفضل الكثيرون حياة الركض المستمر لتوفير أساسيات الحياة، بالاقتراض والعمل المضاعف، أو الأدهى من ذلك، الدخول في مشاريع تجارية دون دراسة حقيقية، ودون خبرة كافية لتحقيق النجاح، والمحافظة عليه. ليس من الجيد أن تبقى ضمن الطبقة الوسطى لأنها ليست طبقة للبقاء، وإنما هي مرحلة في تطور الإنسان اقتصاديا، يجب أن تؤدي إلى الثراء.

استثمر في نفسك

الاستثمار الأول والأكبر هو الاستثمار في نفسك. مهما أخبرناك عن الاستثمار التجاري لا يوجد شيء يغني الإنسان كالاستثمار في نفسه. أن تستثمر في نفسك يعني أن تتعلم، أو تكتسب حرفة تؤمن لك مصدر رزق جيد. المجالات كثيرة ومتعددة، والخيارات لا نهائية، فمن المهارات الفردية والجسدية، إلى علوم الحاسب والآداب والفنون. كل حرفة تتقنها تجعلك قادرا على مقايضتها بالمال الذي من خلاله تستطيع تحقيق أهدافك، ومن ثم الاستقلال في الاستثمار من أجل الوصول للثراء. أيضا من المهم أن يستثمر الإنسان بعض الوقت لفهم الحياة وكيف تسير الأمور وكيف تتم العمليات المختلفة لأن هذا ما سيجعله قادرا على اتخاذ القرارات الصحيحة سواء على المستوى الشخصي أو المستوى الاستثماري. استثمر في صحتك وفي علاقاتك العائلية، لأن النمو متكامل، فالاستثمار والنمو ليس في المال فقط وإنما في كل شيء.

استثمر في الأشياء التي تعرفها

لا تدخل في استثمارات لا تعرفها أو لا تفهم آليتها، كسوق الأسهم والعملات إن لم تكن متمكنا منه. فسوق الأسهم رابحة وفيها فرص كبيرة للنمو لمن يعرف كيف يتعامل مع تذبذب الأسعار، ولديه إطلاع جيد على طبيعة التعاملات ومتى يبيع ومتى يشتري. نحن في أبرك نتعامل مع المشاريع التجارية والخدمية، ولذلك نحن نستثمر فيها لأنها بالنسبة لنا شيء متماسك، ويمكن قياسه وحسابه، ونستطيع إدارته بطريقة فعالة. ربما لو اكتسبنا خبرة أو معرفة راسخة في الأسهم، قد ندخل في المجال. هذا مجرد مثال وعليك أن تقيس على وضعك. يمكنك أيضا أن تستثمر في المجالات التي لا تعرف تفاصيلها الدقيقة، لكنك تعرفها بشكل عام، أو تعرف أن الأشخاص القائمين عليها أصحاب دراية وخبرة وهم محل ثقة. الثقة شيء والجانب القانوني شيء آخر. احرص أن تتأكد من جميع العقود وتفهمها فهما جيدا وإن لم تستطع فاعرضها على محامٍ، أو شخص مطلع على القانون التجاري. هذا أفضل لك من التشكيك في نوايا من يقدم لك الخدمة، ويحاول تنمية أموالك. لا فائدة في استثمار تدخل فيه وأنت مرتاب، فلا أنت اطمئن قلبك ولا الذي أخذ مالك ليستثمره لك استراح في التعامل معك.

بوابة المجازفة

كل الاستثمارات بلا استثناء فيها مجازفة من نوع أو آخر، ولا يمكن خلق فرصة استثمارية مضمونة %١٠٠ مهما حاول الإنسان. البنوك مثال جيد على عدم المجازفة، فالبنك يزيل تماما عنصر المخاطرة على حساب الأرباح. أنت هنا لا تجازف، ولكنك لا تربح شيئا يذكر بالمقارنة بالاستثمار في المشاريع على أرض الواقع. فصاحب المشروع على استعداد لمنحك أرباحا عالية في مقابل ثقتك، ودعمك له في بداية المشروع، والتي تمثل بوابة دخول مؤقتة. فصاحب المشروع الاستثماري يفتح البوابة مؤقتا، ويقدم كل الإغراءات والضمانات المعقولة لفترة محددة، وبعدها تغلق البوابة لأنه بعد استيفاء مبلغ الاستثمار المطلوب، هو ليس بحاجة للمزيد، ولذلك هو ليس مضطرا لقبول المزيد من المستثمرين. قيمة الاستثمار والمنفعة منه في الوقت الذي يحدث فيه، وعندما تكون البوابة مفتوحة وإلا ما الذي سيجمع صاحب المال بصاحب المشروع؟ لذلك كل الاستثمارات هي لمشاريع جديدة، ولشركات حديثة الدخول إلى السوق. هذه هي المجازفة التي تريد أن تتخذ القرار فيها. أمر آخر، لا يمكن أن يتحول الإنسان إلى مستثمر مادام يخاف المجازفة. لهذا السبب توجد طبقة وسطى متجمدة.

كل المقالات التي تقرأها هنا هي من إنتاج أبرك للخدمات التجارية بنسبة ١٠٠٪ وليست مقتبسة أو منقولة
الرابط المختصر لهذة الصفحة: https://abbrak.biz/gmxnw
Close Menu